العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
وبغي عليكم ( 1 ) . قولوا للناس حسنا كما أمركم الله ، ولا تتركوا الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم . عليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبادر ، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب ، وحفظكم الله من أهل بيت وحفظ نبيكم فيكم ( 2 ) استودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ، ورحمة الله وبركاته . ثم لم يزل يقول : لا إله إلا الله حتى مضى . 19 . * ( باب ) * * " ( مواعظ الحسن بن علي عليهما السلام ) " * 1 - معاني الأخبار ( 3 ) : الطالقاني ، عن محمد بن سعيد بن يحيي ، عن إبراهيم بن الهيثم ، عن أمية البلدي ، عن أبيه ، عن المعافى بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح ابن هاني ، عن أبيه شريح قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن ابنه الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا بني ما العقل ؟ قال : حفظ قلبك ما استودعته ، قال : فما الحزم ؟ قال : أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك ، قال : فما المجد ؟ قال : حمل المغارم وابتناء المكارم ، قال : فما السماحة ؟ قال : إجابة السائل وبذل النائل ( 4 ) ، قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى القليل سرفا ، وما أنفقت تلفا ، وقال : فما الرقة ؟ قال : طلب اليسير ، ومنع الحقير ، قال : فما الكلفة ؟ قال : التمسك بمن لا يؤمنك ، والنظر فيما لا يعنيك ، قال : فما الجهل ؟ قال : سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها
--> ( 1 ) في الكافي " يكفيكم الله من أذاكم وبغى عليكم " . ( 2 ) أي حفظ رعايته وامتثال أمره . وفى الكافي بتقديم " نبيكم " على " فيكم " . ( 3 ) معاني الأخبار ص 401 . ( 4 ) النائل : ما ينال .